منتدي الامير
اهلا ومرحبا بك في منتدي الامير
اذا اردت التسجيل برجاء ادخال اسم عضو مناسب وباسورد ويجب ان يتكون الباسورد من ارقام وحروف لكي يتم قبوله مع تحيات اداره المنتدي
منتدي الامير

برامج كمبيوتر برامج جوال صور فيديو وترانيم


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ذاتك وإساءات الناس

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 ذاتك وإساءات الناس في الأحد 17 مارس 2013, 8:40 pm

Jesus Daughter

Jesus Daughter
Admin
Admin

من كتاب انطلاق الروح لمثلث الرحمات قداسة البابا المعظم الانبا نودة الثالث
16- ذاتك وإساءات الناس

ان لم تنطلق من ذاتك يا أخي الحبيب من ذاتك هذه التي تعبدها من دون الله، والتي تكبرها وتفخمها أمام الناس، فلن تصل أبداً إلي سمو انطلاق الروح.
لعلك تحب أحيانا أن يمدحك الناس، ولقد تفاهمنا في مقال سابق عما يحسن بك فعله عندما يمدحك الآخرون. أما في جلستنا الهادئة هذه، فأود أن أسألك سؤالاً؟
ما هو شعورك وتصرفك عندما يسئ إليك الغير أو يظن بك الظنون؟
ربما تفكر في ذاتك أنك أُهِنْت، وربما تفكر في كرامتك وهيبتك والاحترام الواجب لك: فتغضب وتثور، وتثأر لذاتك، وتدافع عن نفسك. لست أنكر عليك هذا، فأنا إنسان في الجسد مثلك جربت هذه المشاعر جميعا، أو جربت بهذه المشاعر جميعاً ولكن دعنا نناقش الأمر معا.
ماذا يفيدك الغضب؟ أنه يعكر دمك. ويتلف أعصابك وأخطر من ذلك كله أن الغضب يفقدك سلام القلب وراحته. ألم تسمع معلمنا يعقوب الرسول يقول: {أن غضب الإنسان لا يصنع بر الله} {يو20:1}.، وغضبك من أجل ذاتك هو لا شك غضب إنسان كالذي يقصده معلمنا يعقوب. تقول أن هذا الغضب ينفس عنك، ويفرج عن الثورة المكبوتة في داخلك. ولكن لماذا تختزن في داخلك ثورة مكبوتة تحتاج إلي تنفيس؟ السبب في ذلك واضح طبعاً، هو أنك تفكر كثيرا في ذاتك! انطلق يا أخي الحبيب من هذه الذات وأنت تستريح.
إن أهنت فلا تفكر في ذاتك انك أهنت. وإنما في ذلك الذي أهانك، أنه أخوك. وأنت كشخص روحي ممتلئ بالمحبة، عليك أن تفكر في هذا الأخ الذي أخطأ: ماذا تفعل لأجله. أنك لا تريد طبعاً أن تنحدر نفسه الغالية إلي الجحيم، ولا تريد أن تقف إهانته لك عقبة في طريق خلاصه. لذلك فأنت تطلب إلي الله ألا يقيم له هذه الخطية ولا يعاقبه عليها، ثم أنت أيضاً تصلي من أجله أن يخلصه الله من الخطية ذاتها فلا يعود إلي اقترافها معك أو مع غيرك.
وعندما تفكر في أخيك هذا الذي أهانك، قد تفكر في السبب الذي جعله يفعل ذلك. ربما يكون مريضا أعصابه متلفة، أو متعبا عقله مجهد، أو قواه منهكة، أو مرهقا بمشاكل اجتماعية أو دراسية، أو مالية.. فأنت تفكر فيما يمكن أن تفعله لأجله، وهكذا قد تخطر ببالك رحله أو نزهة لطيفة تدبرها له، أو قد تساهم بجهد في التخفيف أو الترفيه عنه. وأن لم تستطيع شيئاً من هذا كله فعلي الأقل ترثي له، وتطلب له من الله معونة خاصة.
إن الناس يا أخي الحبيب لم يخلقوا أشرارا، لأن الله بعدما خلق الإنسان {نظر إلي كل ما فعله فإذا هو حسن جداً} وأما الشر فإنه يأتي إلي الناس من الخارج دخيلاً عليهم..
وهذا الشخص الذي أهانك، ربما تكون لإهانته لك أسباب أخري. وربما يكون قد أساء فهمك. ومثل ذلك تفاهم معه وأقنعه في وداعة ومحبة. ولكن هناك نوعاً من الناس يهين الآخرين حبا في أهانتهم مستغلاً تسامحهم ليتخذهم مجالا للفكاهة والتندر. مثل هذا الصنف أما أن تبتعد عنه، وأما أن تكلمه بلهجة حاسمة وحازمة مؤدبة مظهراً له خطأه، ومانعا إياه من تكراره. ولتفعل هذا ليس علي سبيل الثأر للنفس، أو الاحتفاظ بكرامة ذاتية، وإنما حبا في ذلك المخطئ حتى لا تترك له فرصة أخري للخطأ، ومجالا يسقط فيه ويهلك بذلك نفسه..
وشتان بين توبيخك لخاطئ بغرض انتقامي، توبيخا يجعله يثور عليك ويحتك بل، وبين تأنيب المحبة الحازم الهادئ الذي يشعر فيه الشخص أن مؤنبه يحبه..
هذا كله عن موقفك من جهة الشخص الذي تشعر أنه أهانك، ولكن اسمح لي أن أدخل قليلا إلي أعماق نفسك لأناقش شعورك الباطن بينك وبين نفسك.
1) لماذا تحسب الكلام الذي يقوله غيرك أنه إهانة، أو انه شتيمة؟ لماذا لا تكون تلك التي تحسبها أهانه هي كلمة صريحة لازمة لإصلاح نفسك؟ وان كنت قد تضايقت منها فذلك لأنك تحب المديح، وتريد أن يقول فيك جميع الناس حسناً. افرح يا أخي بانتقاد الناس وتأنيبهم، فان ذلك صالح لك وينقيك ويفيدك في حياتك الأخرى. إذا انتقدك شخص فأولي بك أن تشكره فربما يكون قد أرسل هذا الإنسان ليرشدك ويظهر لك أخطاك حتى تتركه.
2) ربما تكون تلك الإهانات تأديباً لك من الله علي خطايا أخري اقترفتها في ماض قريب أو ماضي بعيد. وعندما سمع داؤد النبي إهانة كهذه قال في انسحاق: {الله قال لهذا الإنسان اشتم داود} {2صم10:16}. عندما يهينك غيرك يا أخي الحبيب تذكر خطاياك الماضية، واعرف أنك لست بالشخص الخالص النقاوة الذي يسمو عن التوبيخ..
3) في بعض الأحيان يكون الله قد عمل عملا ناجحا عن طريقك، فاتخذت أنت هذا النجاح سلاحاً تنتفخ به، وتحارب نفسك بالبر الذاتي، وخشى الله عليك من السقوط عن طريق الكبرياء فسمح أن تُهان، حتى يوجد توازنا بين مشاعرك، ويخفف شيئاً من كبرياءك. كثيرون من الذين يهانون متكبرون، أما الودعاء فيرفعهم الله من المزبلة ليجلسهم مع رؤساء شعبه {مز112}.
4) ربما تكون قد أعثرت غيرك بتصرفك وأنت لا تدري، وكان هذا هو سبب أهانتك. لذلك يحسن أن تدرس وجهة نظر من أهانك، لعله علي حق.
5) قد تكون هذه الإهانة درسا لك في المحبة والاحتمال. قال لي أحد الآباء الروحيين عن راهب اعتزل ولم يختلط بالأخوة في المجمع {إن فترة الوجود في المجمع لازمة للراهب. لأنه أن لم يستطع أن يحتمل مشاكسات الأخوة في المجمع، فكيف يستطيع أن يحتمل محاربات الشياطين في الوحدة كما قال مار اسحق!!
6) ماذا يضيرك عندما يحكم عليك إنسان حكما ظالما. أو عندما يظن فيك أنك مخطئ؟ ألعل هذا يعوقك عن ملكوت الله، أم أن الله سيعتمد أحكام الناس؟
7) أم أنك تحب المديح والتطويب من بشر هم تراب مثلك؟ سيدك يا صديقي {ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه} {اش7:53}. {أحصى مع أثمة} أما هو فقبل هذا الصليب..
Cool أخيراً يا أخي الحبيب، إذا أهنت فتضايقت، وكبرت عليك الإهانة علي الرغم من أنك خاطئ مثلي، فتذكر كيف أننا نهين الله فيصبر علينا ويحبنا ويقبلنا إليه! ما أعظم إلهنا الحنون ليس له شبيه بين الآلهة

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى